الميداني

379

مجمع الأمثال

الشّرّ أخبث ما أوعيت من زاد يضرب في اجتناب الذم والشر قاله أبو عبيد وهو بيت اوّله . الخير يبقى وان طال الزمان به - وزعموا أن هذا بيت قالته الجن وقيل بل هو لعبيد بن الارص الشّحيح أعذر من الظَّالم قال أبو عبيد هذا مثل مبتذل عند العامة وانما نراهم جعلوا له عذرا إذا كان استقاؤه ماله ليصون به وجهه وعرضه عن مسئلة الناس يقولون فهذا ليس بمليم انما هو تارك للفضل ولا عتب على من حفظ شيئه انما يلزم اللائمة الآخذ مال غيره قال وهذا كالمثل الذي لاكثم بن صيفي رب لاثم مليم يقول إن الذي يلوم الممسك هو الذي قد ألام في فعله لا الحافظ له وقال أبو عمرو الشحيح أعذر من الظالم اى من بخل عليك بماله فشتمته فقد ظلمته وهو أعذر منك قالوا إن أول من قال ذلك عامر بن صعصعة وكان جمع بنيه عند موته ليوصيهم فمكث طويلا لا يتكلم فاستحثه بعضهم فقال إليك يساق الحديث ثم قال يا بنى جودوا ولا تسألوا الناس واعلموا ان الشحيح أعذر من الظالم وأطعموا الطعام ولا يستذلن لكم جار شربنا على الخسف أي على غير أكل من قولهم باتت الدابة على الخسف أي على غير علف وكذلك بات القوم على الخسف أي جياعا قلت وأصل الخسف الذل والمشقة يقال سامه خسفا وخسفا بالضم أي كلفه مشقة وذلا وفى كل ما تقدم ضرب من الذل ونوع من المشقة اشتر لنفسك وللسّوق أي اشتر ما ينفق عليك إذا بعته اشتدّى زيم الاشتداد العدو وزيم اسم فرس . يضرب في انتهاز الفرصة الشّعير يؤكل ويذمّ ويقال خبز الشعير يؤكل ويذم وهذا كالمثل الآخر اكلا وذما أشوار عروس ترى الشوار الفرج قالته الزباء لجذيمه وقد مر ذكرها في باب الخاء والتقدير أترى شوار عروس